علي حسن مطر
75
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة )
مشروطا بترك الآخر ؛ لأنّه وإن لم يؤدّ إلى تحقق المخالفة القطعيّة ، إلّا أنّه يعني الترخيص القطعي في المخالفة ، في حال ترك كلا الطرفين ، وهو مستحيل ، أذكر الردّ على هذا القول . ردّه : أنّ الحكم الظاهري ( الترخيص المشروط في كلّ من الطرفين ) ليس مستحيلا ، وإنّما يمتنع إذا كان منافيا للحكم الواقعي ( حرمة أحد الطرفين مثلا ) والمفروض عدم المنافاة بين الحكمين بلحاظ الجعل ؛ لأنّ كلّا منهما اعتبار سهل المؤونة ، ولا بلحاظ المباديء ؛ لأنّ مبادئ الظاهري نفس مبادئ الواقعي ، ولا بلحاظ الامتثال ؛ لأنّ المفروض أنّ حكم العقل بوجوب الموافقة القطعيّة قابل للرفع بالترخيص الشرعي على خلافه . 181 - قال السيّد الشهيد : بالإمكان تصوير الترخيص المشروط في بعض أطراف العلم الإجمالي بنحو لا يلزم معه أن تصبح الأطراف كلّها فعليّة في وقت واحد ، ليلزم الترخيص القطعي في المخالفة الواقعيّة ، بيّن هذا التصوير . تصويره : بأن نفترض عدد أطراف العلم الإجمالي ثلاثة ، والترخيص يكون في ارتكاب أحدها بشرط ترك أحد الآخرين ، وارتكاب الثالث ، فإذا ترك الثلاثة ، لم يلزم اجتماع الترخيصات الفعليّة ؛ لانعدام الشرط في كل ترخيص ، وهو ترك أحد الطرفين الباقيين وارتكاب الآخر . 182 - قال السيد الخوئي : لا يمكن إجراء الأصل المؤمّن في أحد أطراف العلم الإجمالي مقيّدا بترك الآخر ؛ لأنّه معارض بإجرائه فيه مقيّدا بارتكابه قبل الآخر ، أو بعد الآخر ، وبما أنّه لا مرجّح لتقييد على تقييد ، فتقع المعارضة بين أشكال التقييد المذكورة وتتساقط جميعا ، أذكر ردّ هذا القول . ردّه : أنّ المراد بالتقييد إلغاء الحالة التي لها معارض في دليل الأصل وإبقاء الحالة التي